أَزْمانَ أَخْطِرُ في بُرْدَيْ هَوىً وَصِبًا … بِلِمَّةٍ يُعْجِبُ الحَسْناءَ داجيها
فَانْجابَ لَيْلُ شَبابٍ كنتُ آلَفُهُ … إذ لاحَ صُبْحُ مَشيبي في حَواشيها
يا سَرْحَةَ القاعِ رَوَّاكِ الحَيا غَدَقًا … مِنْ دِيمةً هَطَلَتْ وُطْفًا عَزاليها
زُرْناكِ وَالظِّلُّ أَلْمى فَاسْتُريبَ بِنا … ولم يُنِخْ عِنْدَكِ الأَنْضاءَ حاديها
وَمَسْرَحُ المُهْرَةِ الدَّهْماءِ مُكْتَهِلٌ … لَوْ كانَ بِالرَّوْضَةِ الغَنَّاءِ راعيها
لَوَيْتُ عَنْهُ عِناني وَهْيَ تَجْمَحُ بي … وَالبيضُ مُرْتَعِداتٌ في غَواشيها
مُهْرَ الفَزارِيِّ غُضَّ الطَّرْفَ عن نُغْبٍ … يُروي بِها إبِلَ العَبْسِيِّ ساقيها
فقد نَمَتْكَ جيادٌ لا تُلِمُّ بِها … حَتّى تَرى السُّمْرَ مُحْمَرًّا عَواليها
كَأَنَّ آذانَها الأَقلامُ جارِيَةً … بِما نبا السَّيْفُ عَنْهُ في مَجارِيها
منها النَّدى وَالرَّدى فالمُعْتفونَ رَأَوْا … أَرْزاقَهُمْ مَعَ آجالِ العِدا فيها