بِكَفِّ أَرْوَعَ لَمْ يَطْمِحْ لِغايَتِهِ … ثَواقِبُ الشُّهُبِ في أَعْلى مَساريها
يُمْطي ذُرا الشَّرَفِ العاديِّ هِمَّتَهُ … مُلْقىً على الأَمَدِ الأَقصى مَراسيها
ذو سُؤْدَدٍ كَأَنابيبِ القَنا نَسَقٍ … في نَجْدَةٍ من دماءِ الصِّيدِ تُرْويها
يُزْهى بِها الدَّهْرُ وَالأيّامُ مُشْرِقَةٌ … تَهُزَّ في ظِلِّهِ أَعْطافَها تيها
وَعُصْبَةٍ مُلِئَتْ أَسْماعُهُمْ كَلِمًا … ظَلِلْتُ أَخْلُقُها فيهِمْ وَأَفْريها
أُوطَأْتُهُمْ عَقِبي إذ فُقْتُهُمْ حَسَبا … بِراحَةٍ يَرْتَدي بِالنُّجْحِ عافيها
فَقُلِّدَ السَّيْفَ يَوْمَ الرَّوْعِ طابِعُهُ … وَأُعطيَ القَوْسَ عِنْدَ الرَّميِ باريها
أَرى أُهيلَ زماني حاوَلوا رُتَبي … وَلِلِنُّجومِ ازوِرارٌ عَنْ مَراقيها
وَلِلصُّقَورِ مَدىً لا تَرْتَقي صُعُدًا … إليهِ أَغْرِبَةٌ تَهْفو خَوافيها
لولا مَساعيكَ لم أَهْدِرْ بِقافِيَةٍ … يكادُ يَسْتَرْقِصُ الأَسْماعَ راويها