لَوَيْتُ عِناني ، وَاللّيالي تَنوُشُني … إلى أريحيٍّ من ذؤابةِ عامرِ
فأفرخَ روعي إذ قمعتُ بهِ العدا … وخفَّضَ جأشي حينَ رفَّعَ ناظري
فَتى الحَيِّ يَأْبَى صُحْبَةَ الدِّرْعِ فِي الوغَى … ولا تكلفُ الأرماحُ إلاّ بحاسرِ
وَيَوْمٍ تَراءَى شَمْسُهُ مِنْ عَجَاجِهِ … تَطَلُّعَ أَسْرارِ الهَوى مِنْ ضَمائِرِ
وَتَخْتَفِقُ الرّاياتُ فيهِ كأَنّما … هَفَتْ بِحَواشِيها قَوادِمُ طائرِ
تَبَسَّمَ حتّى انْجابَ جِلْبابُ نَقْعِهِ … بمرموقةٍ تطوي رداءَ الدَّياجرِ
تضيءُ وراءَ اللُّثم كالشَّمسِ أشرقتْ … وراءَ غمامٍ للغزالةِ ساترِ
فغضَّ طماحَ الحربِ ، وهي أبيَّةٌ … بكلِّ عقيليٍّ كريمِ العناصرِ
وَحَفَّتْ بِهِ مِنْ سِرِّ جُوثَةَ غِلْمَةٌ … مناعيشُ للمولى ، رقاقُ المآزر
إذا اعتنقَ الأبطالُ خلتَ عيونهمْ … تبثُّ شرارَ النّارِ تحتَ المغافرِ