البحر:
طويل أَبَتْ إِبلي وَاللَّيلُ وَحْفُ الغَدائِرِ … رشيفَ صرىً في منحنى الوردِ غائرِ
وباتتْ تنادي جارها وهوَ راقدٌ … وَهَيْهاتَ أن يَرْتاحَ مُغْفٍ لِساهِرِ
وقد كادَ أولادُ الوجيهِ ولاحقٍ … تَرِقُّ لأبْناءِ الجَديلِ وَداعِرِ
دعي إبلي رجعَ الحنينِ بمبركٍ … يَضيقُ على ذَوْدِ الخَليطِ المُجاوِرِ
فعن كثبٍ تشكو مناسمكِ الوجى … وتطوي الفلا مخصوفةً بالحوافرِ
وترويكِ في قيسٍ حياضٌ تظلُّها … ذوابلُ في أيدي ليوثٍ خوادرِ
بِحَيْثُ رُغاءُ المُتْلِياتِ وَراءَهُ … صَهيلُ الجيادِ المُقْرِباتِ الضَّوامِرِ
بنو عربياتٍ ، يحوطُ ذمارها … كماةٌ كأنضاءِ السُّيوفِ البواترِ
لَهُمْ في نِزارٍ مَحْتِدٌ دونَ فَرْعِهِ … تخاوصُ ألحاظِ النُّجومِ الزَّواهرِ
ولمّا طوت عنّي خزيمةُ كشحها … ولم ترعَ في حيَّي قريشٍ أواصري