فَوا عَجَبا حتّى الصَّباحُ يَرُوعُني … لهُ الويلُ كم يشجو الفؤادَ المتيَّما
ولو قابلتهُ بالذَّوائبِ راجعت … بِها اللَّيْلَ مُلْتَفَّ الغّدائِرِ أَسْحَما
وإن كفَّ عنّا ضوءهُ باتَ حليها … يَنُمُّ علينا جَرْسُهُ إِنْ تَرَنَّما
ولسنا نبالي الحلي ، إنَّ فصيحهُ … بِحَيْثُ يُرَى مِنْ قِلَّةِ النُّطْقِ أَعْجَما
فما شاعَ بالأسرارِ منها مسوَّرٌ … وَلَم نَتَّهِمْ أيضًا عليها المُخَدَّما
إِذا ما سَرَتْ لَمْ يُمْكِن القُلْبَ مَنْطِقٌ … ولا حاولَ الخلخالُ أن يتكلَّما
ولكن وَشَى بي نَشْرُها إِذْ تَوَشَّحَتْ … لديَّ جمانَ الرَّشحِ فذًّا وتوأما
لَئِنْ كَثُرَ الواشُونَ فَالوُدُّ بَيْنَنا … على عُقَبِ الأيّامِ لن يَتَصَرَّما
وأبرحُ ما ألقاهُ في الحبِّ رائعٌ … من الشَّيبِ بالفودينِ منّي تضرَّما
أَقْبْلَ بُلوغِ الأَرْبَعينَ تَسومُني … صروفُ اللَّيالي أن أسشيبَ وأهرما ؟