يَرومونَ أَمرًا دونَهُ رَبُّ سُرْبَةٍ … لُهامٍ تَشُبُّ الكَوْكَبَ المُتَوَقِّدا
وصلنا بهِ سمرَ الرِّماحِ وربّما … هَجَرْنا لهَا بِيضَ التّرائِبِ خُرَّدا
وإنّي على ما فِيَّ مِنْ عَجْرَفِيَّةٍ … إذا ما الْتَقَى الخَيْلانِ ، أَذْكُرُ مَهْدَدا
هِلاليَّةٌ أَكْفاؤُها كُلُّ باسِلٍ … بَعيدِ الهَوى ، إنْ غارَ لِلْحَرْبِ أَنْجَدا
رَمَتْني بِعَيْنَيْ جُؤْذَرٍ وَتَلَفَتَتْ … بذي غيدٍ يعطو بهِ الرِّيمُ أجيدا
فيا خادييها سائقينِ طلائحًا … تَجوبُ بِصَحْراءِ الأَراكَةِ فَدْفَدا
إذا أصغرت أو أكبرت في حنينها … ظَلِلْتُ على آثارِهِنَّ مُغرِّدا
أَفيقا قَليلًا مِنْ حُداءِ غَشَمْشَمٍ … أقامَ من القلبِ المعنّى وأقعدا
فَإنّكُما إنْ سِرْتُماهَا بِهُدْنَةٍ … رَمَتْ بِكُما نَجْدًا مِنْ اليَومِ أوْغَدا
وسيّانِ لولا حبُّها عامرَّيةً … غرابٌ دعا بالبينِ أو سائقٌ حدا