البحر:
طويل غدًا أبطنُ الكشحَ الحسامَ المهنَّدا … إذا وقذَ الحيَّ الهوانُ وأقصدا
ولله فهريٌّ إذا الوردُ رابهُ … أبى الرِّيَّ واختارَ المنيَّةَ موردا
يراقبُ أفراطَ الصَّباحِ بناظرٍ … يساهرُ في المسرى جديًّا وفرقدا
ولو بقيت في المشرفيَّةِ هبَّةٌ … ضربتُ لداعي الحيِّ بالخصبِ موعدا
وهل ينفعُ الصَّمصامُ من يرتدي بهِ … بحيثُ الطُّلى تفرى إذا كانَ مغمدا
فما أرضعتني درَّةَ العزِّ حرَّةٌ … لَئِنْ لم أَذَرْ شِلْوَ ابنِ سَلْمَى مُقدَّدا
تَريعُ إليهِ كُلَّ مُمْسىً وَمُصْبَحٍ … حَصانٌ تَشُقُّ الأَتْحَمِيَّ المُعَضَّدا
بِعَيْنٍ تَفُلُّ الدَّمْعَ بالدَّمْعِ ثَرَّةٍ … أَفاضَتْ على النَّحْرِ الجُمانِ المُبَدَّدا
وَطيْفٍ سَرى وَاللّيْلُ يَنْضو خِضابَهُ … وَيَجْلو علَينا الصُّبْحَ خَدًَّا مُوَرَّدا
أَتى ، والثُّريّا حِلَّةُ الغَوْرِ ، مَعْشَرًا … كرامًا بأطرافِ المروداتِ هجَّدا