البحر:
طويل خليليَّ هلاَّ ذدتما عن أخيكما … أذى اللَّومِ إذْ جانبتما ما يسرُّهُ
أَلَمْ تَعْلما أَنِّي على الخَطْبِ إنْ عَرا … صبورٌ إذا ما عاجزٌ عيلَ صبرهُ
تْعَيِّرُني المُعاوِيِّ أَنْ أُرَى … على عجزِ الأمرِ الذي فاتَ صدرهُ
وَقَدْ جَهِلَتْ أنِّي أَسُورُ إلى العُلا … وَيَعْيَى بِها مَنْ لَمْ يُساعِدْهُ دَهْرُهُ
وَأَجْشَمُ ما يُوهِي القُوى في طِلابِها … وسيَّانَ عندي حلوُ عيشٍ ومرُّهُ
فلا عزَّ حتّى يحملَ المرءُ نفسهُ … على خطَّةٍ يبقى بها الدَّهرَ ذكرهُ
ويغشى غمارًا يتَّقى دونها الرَّدى … فَإنْ هُوَ أَوْدَى قيلَ: للَّهِ دَرُّهُ
وَمَنْ يَتَخِذْ ظَهْرَ الوَجِيهيِّ في الوَغَى … مَقيلًا فَبَطْنُ المَضْرَحِيَّةِ قَبْرُهُ
وَلا بُدَّ لي مِنْ وَثْبَةٍ أُمَوِيَّةٍ … بحيثُ العجاجُ اللَّيلُ والسَّيفُ فجرهُ
إذا ما بَكَى في مَأزِقِ الحَرْبِ صارِمِي … دمًا أوْ سناني ضاحكَ الذئبَ نسرهُ