البحر:
وافر تام مراحكَ إنّهُ البرقُ اليماني … على عذبِ الحمى ملقى الجرانِ
تَطَلَّعَ مِنْ حَشى الظَّلْماءِ وَهْنًا … خلوصَ النّارِ من طررِ الدُّخانِ
فلا تَلْعَبْ بِعِطْفَكِ مُسْتَنَيمًا … إلى خُدَعٍ تَطورُ بِها الأَماني
فإنَّ وميضهُ قمنٌ بخلفٍ … كَما ابْتَسَمَتْ إلى الشُّمْطِ الغَواني
وَلا تَجْثِمْ بِمَدْرَجَةِ الهُوَيْنَى … تُقَعْقِعُ لِلْنوائِبِ بِالْشِّنَانِ
إذا ذلَّتْ حياتكَ في مكانٍ … فمتْ لطلابٍ عزِّكَ في مكانِ
أبى لي أن أضامَ أبي ونفسي … وَرُمْحي وَالحُسامُ الهِنْدُواني
وَشُوسٌ في الذَّوائِبِ مِنْ قُرَيْشٍ … ذوو النَّخَواتِ وَالغُرَرِ الحِسانِ
وأموالٌ تخوَّنها هزالٌ … تبدَّد دونَ أعراضٍ سمانِ
إذا حَفَزَتْهُمُ الهَيْجاءُ لاذوا … بِأَطْرافِ المُثَقَّفَةِ اللِّدانِ