وَطارَتْ كُلُّ سَلْهَبَةٍ مِزاقِ … ببزَّةِ كلِّ منتجبٍ هجانِ
يَقدوُّنَ الدُّروعَ بِمُرْهَفاتٍ … تُجَعْجِعُ بِالخَميسِ الأُدْجُوانِ
ويطوونَ الضُّلوعَ على طواها … ويأكلُ جارهمْ أنفَ الجفانِ
تَناوَشَهُمْ صُروفُ الدَّهْرِ حَتّى … أُتيحَ لَهُمْ بَنو عَبْدِ المَدانِ
زَعانِفُ لا يَزالُ لهمْ خَطيبٌ … غَداةَ الفَخْرِ مُسْتَرَقَ اللِّسانِ
يُروحُ إليهم النَّعَمُ المُنَدَّى … وقد عصفت بنا نوبُ الزَّمانِ
وَدَبَّتْ نَشْوَةُ الخُيَلاءِ فيهمْ … دبيبَ النّارِ في سعفِ الإهانِ
وكيفَ يعزُّ شردمةٌ لئامٌ … على صَفَحاتِهِمْ سِمَةُ الهَوانِ
أراقبُ ليلةً فيهم عماسًا … تمخَّضُ لي بيومٍ أرونانِ
وَأَخْدَعُهُمْ ولي عَزْمٌ شُجاعٌ … بِمُخْتَلَقٍ مِنَ الكَلِمِ الجَبانِ