تمدُّ إليها الجيد كيما تناله … ويا نُعمَ ملفى العيشِ لو كان دانيا
فناشتْ بِغصنٍ كالذُّؤابة أصبحتْ … تُقلبُ بالروقينِ فيها مداريا
بِرابِيَةٍ وَالرَّوْضُ يَصْحو ويَنْتَشي … يَظَلُّ عَلَيْها عاطِلُ التُربِ حالِيا
فمالت إلى ظلِّ الكناس وصادفت … طَلًا تَتَهاداهُ الذِّئابُ عَوادِيا
فولتِ حِذارًا تستغيثُ من الرَّدى … بأظلافها ، والليل يلقي المراسيا
فَلَمّا اسْتَنارَ الفَجْرُ يَنْفُضُ ظِلَّهُ … كما نثرت أيدي العذارى لآليا
وفاهَ نَسيمُ الريحِ وهي عليلةٌ … بِنَشْرِ الخُزامَى تَرْضَعُ الغَيْثَ غادِيا
قَضَتْ نَفَسًا يَطْغَى إذا رَد غَرْبَهُ … إلى صَدْرِهِ الحَرَّانُ رامَ التَّراقِيا
بِأَبْرَحَ مِنِّي لَوْعَةً يَوْمَ وَدَّعَتْ … أميميةُ حزوى واحتللنا المطاليا
أتت بلدًا ينسى به الذِّئبُ غدرهُ … وَإنْ ضَلَّ لَمْ يَتْبَعْ سِوى النَّجْمِ هادِيا