وَنَشْوانَةِ الأَلْحاظِ يَمْرَحْنَ بالصِّبا … مِراضًا ، فإنْ ولّى خَلَقْنَ التَّصابيا
أَباحَتْ حِمىً كانَتْ مَنيعًا شِعابُهُ … فَما لسواها فضلةٌ في فؤاديا
وركبٍ كخيطانِ الأراكِ هديتهمْ … وقد شغل التهويم منهم مآقيا
إذا اضطربوا فوق الرحالِ حسبتهمْ … وقد لفظَ الفجرَ الظلام أفاعيا
وَإنْ عَرَّسُوا خَرُّوا سُجودًا عَلى الثَرى … عَواطِفَ مِنْ أَيْدٍ تَطولُ العَوالِيا
حدوتُ بهم أُخرى المطيِّ ولم أكنْ … لِصَحْبيَ لَولا حُبُّ ظَمياءَ حادِيا
وَلكِنَّ ذِكْراها إذا اللَيلُ نُشِّرَتْ … غدائره ، تملي عليَّ الأغانيا
وإنَّ دوين القاع من أرض بيشةٍ … ظباء يخاتلن الأسودَ الضواريا
إذا سَخِطَتْ أُزْرٌ عَلَيْهِنَّ تَلْتَوي … وجدنا إزار العامرية راضيا
ومَا مُغْزِلٌ فَاءتْ إلى خُوطِ بانَةٍ … نَأَتْ بمِجَانِيها عَنِ الخِشْفِ عاطِيا