لعمرُ اللّيالي ما دجى وجهُ مطلبي … ولاضاق في الأرض العريضة لي ذرْع
وتعرفُ مني البيدُ حرقًا كأنَّما … توغّلَ منهُ بينَ أرجائها سمع
وأبيضَ محْجوبِ السُّرادقِ واضِحٍ … كبدر الدجى للبرق من بشره لمع
إذا خرسَ الأبطالُ راقكَ مقدمًا … بحيثُ الوشيجُ اللَّدنُ تعطفُ والنَّبع
وكلُّ عمِيمٍ في النّجادِ كأنَّمَا … تمطّى بمتنيهِ على قرنهِ جذع
إلى كلّ باري أسهمٍ متنكبٍ … لهنَّ كأنّ الماسِخِيَّ له ضِلع
تشكّى الأعادي جعفرًا وانتقامهُ … فلا انجلتِ الشكوى ولا رئبَ الصَّدع
و لمّا طغوا في الأرض أعصرَ فتنةٍ … وكان دبيبَ الكفر في الدولة الخَلع
سموتَ بمجرٍ جاذبَ الشمسَ مسلكًا … و ثارَ وراءَ الخافقينِ له نقع
فألقَى بأجْرَامٍ عليهِمْ كأنّمَا … تكفّتْ على أرضٍ سمواتها السَّبع