البحر:
طويل أرقتُ لبرقٍ يستطيرُ له لمعُ … فعصفرَ دمعي جائلٌ من دمي ردعُ
ذكرتكَ ليلَ الركبِ يسري ودوننا … على إضمٍ كثبانُ يبرينَ فالجزع
و للّه ما هاجتْ حمامةُ أيكةٍ … إذا أعلنتْ شجوًا أسرَّ لها دمع
تداعتْ هديلًا في ثيابِ حدادها … فخفِّضَ فرعٌ واستقلَّ بها فرع
و لم أدرِ إذ بثّتْ حنينًا مرتَّلًا … أشَدْوٌ على غُصْنِ الأراكةِ أم سَجْع
خليليَّ ! هبّا نصطبحها مدامةً … لها فَلَكٌ وَتْرٌ به أنجُمٌ شَفْع
تَلِيّةِ عامٍ فُضَّ فيه خِتامُهَا … خلا قبلهُ التسعون في الدَّنِّ والتسع
إذا أبدَتِ الأزْبادَ في الصَّحن راعَنا … بِرازُ كميِّ البأسِ من فوقه دِرع
سأغدوا عليها وهي إضريجُ عَندَمٍ … لها منظرٌ بدعٌ يجئُ به بدع
و أتبعُ لهوي خالعًا ويطيعني … شبابٌ رطيبٌ غُصْنُهُ وجنىً يَنْع