وَمَا زِلْتَ لِلأَمْرِ العَظِيمِ مُؤَهَّلا … قَدِيمًا وَلِلْمُلْكِ الْعَقِيمِ مُؤَهِّلاَ
عُرىً أعربتْ عنْ ذاتها في ابتدائها … فَلَمْ يَخْفَ مَغْزَاها عَلَى مَنْ تَأَمَّلا
وعزمٌ أبى في الخطبِ إلاَّ توقُّدًا … وسعيٌ أبى في الفخرِ إلاَّ توقُّلا
فحلَّ رباهُ واجتلى بعقودهِ … فَأَعْيَا الْوَرى مَا احْتَلَّ مِنها وَمَا اجْتَلا
فضائلُ ظلَّ الدَّهرُ منها معطَّرًا … فَلاَ عَادَ مِنْ فَخْرٍ بِهِنَّ مُعَطَّلا
وجارى خطيرَ الملكِ فيها صفيُّهُ … فلمْ ينيا يومًا ولمْ يتمهَّلا
هُمامانِ معلومانِ قدْ سلكا معًا … طريقًا إلى العلياءِ ليسَ بأميلا
ذَوَا شِيَمٍ صِيغَتْ مِنْ الْعَدْلِ وَالتَّقى … بِها عُظِّما فِي الْخافِقَيْنِ وَبُجِّلا
إذا قدرا فالوالدانِ ترفّقًا … وَإِنْ حَلِمَا عَايَنْتَ رَضْوى وَيَذْبُلا
وإنْ أحكما الأيَّامَ زالَ جماحها … وإنْ حكما أمَّا الكتابَ المنزَّلا