وَأَنْتَ غِيَاثُ الْمُسْلِمِينَ فَكُنْ لَهُمْ … وَإِنْ نَزَحَتْ أَوْطَانُهُمْ عَنْكَ مَوئِلا
فلاَ عذرَ للخيلِ الَّتي طالَ حبسها … إذا لمْ تثرْ في أرضِ بغدادَ قسطلا
جيادٌ إذا اشتدَّتْ بأرضِ مخالفٍ … أرتكَ مثارَ النَّقعِ هامًا وجندلا
تجارى بفرسانٍ تضاعفُ أيدها … إِذَا صَارَتِ الأَيْدِي مِنَ الرُّعْبِ أَرْجُلا
عَصَائِبُ لاَ تَجْتَابُ غَيْرَ يَقِينِها … إِذَا غَيْرُها اجْتَابَ الدِّلاَصَ الْمُذِيَّلا
فَيَا مَالِكَ الزَّوْرَاءِ حُزْتَ عَزَائِمًا … جَرى الفِكْرُ في آيَاتِهِنَّ مُضَلَّلا
غياثيَّةً تاجيَّةً ناصريَّةً … إذا ما سمتْ لمْ ترضَ في الأفقِ منزلا
وكمْ أخلفتْ في مأزقٍ ظنَّ مارقٍ … وكمْ خلَّفتْ فيهِ سنانًا ومنصُلا
ويا صاحبَ النَّارِ القريبِ خمودُها … حذارِ منَ النَّارِ الَّتي ليسَ تصطلا
منَ السُّمرِ والبيضِ الرِّقاقِ وقودُها … وإنْ ظُنَّ منْ طيبِ التَّضوُّعِ مندلا