لأخفقَ ظنُّهُ واعتاضَ ودًّا … على غيرِ الزَّمانِ بهِ يصولُ
فَإِنْ تَخِبِ الصَّوَارِمَ وَالْعَوَالِي … فَلَمْ يَخِبِ الكِتابُ وَلاَ الرَّسُولُ
فما للرُّومِ لا عدموا ضلالًا … يَغُرُّهُمُ الرَّجاءُ الْمُسْتَحِيلُ
عَهِدْتُهُمُ تَخُونُهُمُ الأَمانِي … متى صارتْ تخونهمُ العقولُ
لذا منعوكَ حقَّكَ واستعاضوا … بِهِ بَدَلًا فَمَا ثَبَتَ الْبَدِيلُ
نَزَلْتَ بِأَخْذِهِ قَسْرًا جَدِيرًا … وأنتَ بردِّهِ كرمًا كفيلُ
يَحِلُّ النَّاسُ مَا عَقَدُوهُ غَدْرًا … وَعَقْدُكَ لاَ يُحَلُّ وَلاَ يَحُولُ
ومنْ أعززتَ ليسَ لهُ مذلٌّ … ومنْ أذللتَ ليسَ لهُ مديلُ
وهلْ تعصي الفروعُ على همامٍ … متى ما همَّ لمْ تعصِ الأصولُ
فكيفَ بهمْ إذا ما الخيلُ بثَّتْ … فُحُولًا فَوْقَ أَظْهُرِهَا فُحُولُ