فَكُلُّ عُدَاةِ هذَا الْمُلْكِ أَسْرى … وَهَيْبَتُكَ الْجَوامِعُ وَالكُبُولُ
وَما تَخْشَى عِدىً لاَ أَسْرَ فِيهِمْ … وإنْ كثرَ المشرَّدُ والقتيلُ
وليسَ يخيبُ حينَ تجودُ إلاَّ … مُشِيرٌ بِاخْتِصارِكَ أَوْ عَذُولُ
فداؤكَ منْ نزاهتهُ لأمرٍ … يخافُ ومنْ نباهتهُ خمولُ
ففي قلبِ السِّيادةِ منهُ غلٌّ … تكنَّفهُ وسؤددهُ غلولُ
وَمَغْرُورٌ رَأَى الإِقْدَامَ يُرْدِي … فعاودَ يستميلُ ويستقيلُ
كَسَيْلٍ عَزَّهُ طَوْدٌ مُنِيفٌ … فأعرضَ حينَ عارضهُ مسيلُ
فكانتْ عزمةً ذهبتْ ضلالًا … إلى أنْ أصحبَ الرَّأيُ الأصيلُ
فَأَوَّلُها اعْتِدَاءٌ وَاغْتِرَابٌ … وَآخِرُهَا وِدَادٌ بَلْ نُكُولُ
وغايةُ منْ غزا لينالَ غنمًا … وَأَعْيَتْهُ مَطالِبُهُ الْقُفُولُ