فأيقنَ منْ حوى ملكًا بجدٍّ … وحظٍّ أنَّهُ فيهِ دخيلُ
نحا شرفُ الملوكِ بلاَ دليلٍ … طَرَائِقَ لَيْسَ يَعْرِفُها دَلِيلُ
فَوَعْرُ الْمَكْرُماتِ عَلَيْهِ سَهْلٌ … وصعبُ النَّائباتِ لهُ ذلولُ
نَدىً تَحْيَا الْعُفَاةُ بِهِ وَعِزٌّ … تموتُ بهِ الضَّغائنُ والذُّحولُ
وعزمٌ لا يمينٌ ولاَ يمنِّي … وَرَأْيٌ لاَ يُفَلُّ وَلاَ يَفِيلُ
حمى ذا الشَّامَ أجمعهُ هزبرٌ … لَهُ بِالْقَلْعَةِ الشَّمَّاءِ غِيلُ
مخوفٌ والصَّوارمُ لمْ تجرَّدْ … وَلاَ أَخْلَتْ مَرَابِطَها الْخُيُولُ
وليسَ يريمُ أسماعَ الأعادي … صليلُ ظبىً يمازجهُ صهيلُ
ففي كفِّ الخلافةِ حينَ يسطو … حُسَامٌ لاَ يُلِمُّ بِهِ كُلُولُ
فلاَ يأذنْ إلى الإرجافِ مصغٍ … يميلُ بهِ الهوى أنّى يميلُ