فمنْ نعمٍ موهوبةٍ لعفاتهمْ … وَمِنْ نَعَمٍ مَأْكُولَةٍ وَهِيَ فِي الْكَلا
تردُّ الرَّدى عنها الصَّوارمُ والقنا … وتودي بها إنْ هبَّتِ الرِّيحُ شمألا
ذَوُو النَّارِ تُغْشى لِلإِضاءَةِ وَالقِرى … وَتَثْنِي العِدى عَنها لَظىً لَيْسَ تُصْطَلا
صفوا واصطفوا خيرَ الخؤولةِ نخوةً … فَما وَلَدُوا إِلاَّ مَخُوفًا مُؤَمَّلا
وَيَفْضُلُ تالِيكُمْ عَلَى مَنْ يَؤُمُّهُ … فمنْ جاءَ منكمْ آخرًا عُدَّ أوَّلا
ليهنكَ عيدٌ أنتَ عصمةُ أهلهِ … فَلاَ خابَ مِنْكُمْ مَنْ دَعا وَتَبَهَّلا
يُقصِّرُ قولي دونَ ما أنتَ فاعلٌ … وإن كنتُ قدْ أوتيتُ قولًا ومقولا
فَخُذْ جُمْلَةً مِنْ وَصْفِ مَدْحِكَ سُطِّرَتْ … وَلاَ تُلْزِمَنِّي مُعْييًا أَنْ أُفَصِّلا
وَما جِئتُ مَحْمُودًا وَنَصْرًا بِمِثلِها … لعمركَ إلاَّ فضَّلاها وأفضلا
وَلَوْ تَرَكا لِي بُغْيَةً أَسْتَزِيدُها … لَكُنْتَ بِها دُونَ الْوَرى مُتَكَفِّلا