فَما رَضِيَا بِالبُعْدِ عَنْكَ زَهَادَةً … وَلاَ ابْتَغَيَا مَا عَزَّ إِلاَّ تَذَلُّلا
وهلْ طلبا الإنصافَ منْ غيرِ أهلهِ … وَهَلْ أَوْعَرَا في السَّوْمِ إِلاَّ لِيُسْهِلا
وإنْ بانَ وثَّابٌ فما ضيفُ مسلمٍ … كَمَنْ شَطَّ عَنْ بَحْرٍ وَيَمَّمَ جَدْوَلا
ولكنَّ مثوىً في السَّماءِ نبا بهِ … فَعُوِّضَ في أُفْقٍ نَشَا مِنْهُ مَعِقلا
فأكرمْ بمنْ جابَ المهامهَ مرسلًا … إِلَيْكَ وَأَكْرِمْ بِابْنِ بَدْرَانَ مُرْسِلا
سَلِيلُ مُلُوكٍ أَقْسَمَتْ مَأْثُراتُهُمْ … بأنْ لاَ يكونَ المدحُ فيهمْ تقوُّلا
تماثلُ أنوارَ البدورِ أهلَّةً … وتعدو كما تعدو الضَّراغمُ أشبلا
وَكُلُّ مَنِيعِ الْجَارِ وَالْعِرْضِ وَالحِمى … يفوقُ الورى فضلًا ويُربي تفضُّلا
دَعَاكَ إِلى مَا يُكْسِبُ الْحَمْدَ مُحْسِنًا … وحثَّ على ما يجمعُ الشَّملَ مجملا
وخصَّكَ فيهِ بالسُّؤالِ كرامةً … وما إنْ براهُ اللهُ إلاَّ ليُسأَلا