أبانَ لنا عنْ همَّةٍ عضديَّةٍ … كفى حدُّها بيضَ الظُّبى أنْ تسلَّلا
وذكَّرنا أسلافهُ بمضائهِ … وَإِنْ كانَ أَوْفى في النُّفُوسِ وَأَمْثَلا
وما جحدتْ علياؤهمْ غيرَ أنَّهُ … أَتى حادِثٌ أَنسَى القَدْيمَ وَأَذْهَلا
تميدُ بمنْ يعصيكَ أرضٌ تحلُّها … وَإِنْ لَمْ تُثِرْ فِيها جِيادُكَ قَسْطلا
وَعَجْزُهُمُ عَنْ أَنْ يُرَاعَ بِحَدِّهِمْ … كَعَجْزِ الصَّبَا عَنْ أَنْ تُحَرِّكَ يَذْبُلا
وَظَنُّوا حِمى نَصْرٍ يُباحُ بِمَوْتِهِ … وألفوهُ ظنًّا بالبوارِ موكَّلا
وَوَارِثُهُ مَنْ سَدَّدَ اللّهُ سَهْمَهُ … فَما إِنْ رَمى إِلاَّ وَصَادَفَ مَقْتَلا
لقدْ فتحوا بابَ العقوقِ جهالةً … وما زالَ بالإغضاءِ والصَّفحِ مقفلا
بَنِي عَامِرٍ لاَ تَمْتَطوا الْبَغْيَ ضِلَّةً … فَلَمْ يَعْلُهُ الْمَغْرُورُ إِلاَّ لِيَسْفُلا
وإنْ نتجتْ أمُّ المخافةِ فيكمُ … فلاَ تأمنوها أنْ تعاودَ ممغلا