عدا وابتغى منهُ بديلًا فما عدا … همامًا معمًّا في النَّباهةِ مخولا
مَناسِبُ فَنَّا خُسْرُ مِنها وَصالِحٌ … بها فليطلْ منْ طالَ وليعلُ منْ علا
سَخِطنا فَلَمَّا قُمْتَ فِينا مَقامَهُ … وَزِدْتَ رَضِينا أَنْ تُقِيمَ وَيَرْحَلا
وَرَاعَ الأَعادِي أَنَّهُ الْمُلكُ عَنْ يَدٍ … إلى أختها وهيَ اليمينُ تنقَّلا
وجدتُ بهاءَ الدَّولةِ الملكَ لمْ يزلْ … لَهُ الْعَزْمُ حَدًَّا وَالتَّصَوُّرُ صَيقَلاَ
هُوَ الدَّاءُ أَعْيا النَّاسَ طُرًّا دَوَآؤُهُ … فَلَوْ غَيْرُهُ كانَ الطَّبِيبَ لأَعْضَلا
أَذَلَّ عَصِيَّ الْخَطْبِ بَعْدَ جِمَاحِهِ … إلى أنْ أتى ممَّا جنى متنصِّلا
رآهُ بعينِ الفكرِ قبلَ وقوعهِ … فصادفَ منهث قلَّبَ الرَّأيِ حوَّلا
إلى أنْ أقرَّ الأمرَ في مستقرِّهِ … فأمَّنَ ما يُخشى وأرخصَ ماغلا
وأصفاكهُ عفوًا ولمْ يطعِ الهوى … لميلٍ ولمْ يعصِ الكتابَ المنزَّلا