وعهدي بأثمارِ الأمانيِّ تجتنى … لديهِ وأبكارِ المحامدِ تجتلا
سأذكرهُ ما عشتُ لا ذكرَ عاتبٍ … كذكرِ امرئِ القيسِ الدَّخولَ فحَومَلا
وَإِنْ بَلِيَتْ أَوْصالُهُ وَعِظامُهُ … فعندي ثناءٌ لا يُلمُّ بهِ البلا
وَلَوْ كانَتِ الأَقْدَارُ تُرْدَعُ بِالأَسى … وتقدعُ كانَ الصَّبرُ أولى وأجملا
وكيفَ وليسَ الحزنُ إلاَّ علالةً … يَعِيشُ بِها الْغَمْرُ الْجَهُولُ تَعَلُّلا
وما النَّاسُ إلاَّ آمنٌ مثلُ خائفٍ … وَدَانٍ كَقاصٍ أَوْ مُعافىً كَمُبْتَلا
وَلَمْ نَرَ خَطْبًا نالَ مِنَّا فَأَعْقَبَتْ … إساءتهُ نعمى وجارَ ليعدلا
ولاَ حادثًا راعَ القلوبَ ظهورُهُ … عَبُوسًا وَفي حالِ الْعُبُوسِ تَهَلَّلا
أرادَ شقاءً فاستحالَ سعادةً … ورامَ قبيحًا حينَ صالَ فأجملا
لَئِنْ أَخَذَ الْمِقْدَارُ وَهْوَ مُحَكَّمٌ … عظيمًا لقدْ أعطى عظيمًا وأجزلا