فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36044 من 36903

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ: أَتَيْتُ آدَمَ العَسْقَلاَنِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ.

فَقَالَ: لاَ تُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ.

قُلْتُ: وَلِمَ؟

قَالَ: لأَنَّهُ قَالَ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ.

فَأَخْبَرْتُهُ بِعُذْرِهِ، وَأَنَّهُ أَظْهَرَ النَّدَامَةَ، وَأَخْبَرَ النَّاسَ بِالرُّجُوْعِ.

قَالَ: فَأَقْرِئْهُ السَّلاَمَ، وَإِذَا أَتَيْتَ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، فَأَقرِهِ السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللهَ، وَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ -تَعَالَى- بِمَا أَنْتَ فِيْهِ، وَلاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ أَحَدٌ، فَإِنَّكَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - مُشْرِفٌ عَلَى الجَنَّةِ.

وَقُلْ لَهُ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَرَادَكُم عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ، فَلاَ تُطِيْعُوْهُ) .

قَالَ: فَأَبْلَغْتُ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: رَحِمَهُ اللهُ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَقَدْ أَحْسَنَ النَّصِيْحَةَ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَضَرْتُ آدَمَ بنَ أَبِي إِيَاسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ وَسُئِلَ عَنْ شُعْبَةَ، أَكَانَ يُمْلِي عَلَيْهِم بِبَغْدَادَ، أَوْ كَانَ يَقْرَأُ؟

قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ، وَكَانَ أَرْبَعَةٌ يَكْتُبُوْنَ: آدَمُ، وَعَلِيٌّ النَّسَائِيُّ، فَقَالَ آدَمُ: صَدَقَ أَحْمَدُ، كُنْتُ سَرِيْعَ الخَطِّ، وَكُنْتُ أَكْتُبُ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُوْنَ مِنْ عِنْدِي، وَقَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ، فَحَدَّثَ بِهَا أَرْبَعِيْنَ مَجْلِسًا، فِي كُلِّ مَجْلِسٍ مائَةُ حَدِيْثٍ، فَحَضَرْتُ مِنْهَا عِشْرِيْنَ مَجْلِسًا.

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الهَيْثَمِ البَلَدِيُّ: بَلَغَ آدَمُ نَيِّفًا وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ لاَ يَخْضِبُ، كَانَ أَشْغَلَ مِنْ ذَلِكَ -يَعْنِي: مِنَ العِبَادَةِ -.

قَالَ الحُسَيْنُ الكَوْكَبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ المَقْدِسِيُّ، قَالَ:

لَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ الوَفَاةُ، خَتَمَ القُرْآنَ وَهُوَ مُسَجَّىً، ثُمَّ قَالَ:

بِحُبِّي لَكَ إِلاَّ مَا رَفَقْتَ لِهَذَا المَصْرَعِ، كُنْتُ أُؤَمِّلُكَ لِهَذَا اليَوْمِ، كُنْتُ أَرْجُوْكَ.

ثُمَّ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، ثُمَّ قَضَى -رَحِمَهُ اللهُ -.

رَوَاهَا: أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ المَقْدِسِيِّ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: مَاتَ آدَمُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

وَفِي السَّنَةِ أَرَّخَهُ: يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَمُطَيَّنٌ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.

قُلْتُ: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ رَفِيْقُهُ بِشْرُ بنُ بَكْرٍ التِّنِّيْسِيُّ، وَمَاتَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ.

أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

سُئِلَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَنْ قَتْلِ الحَيَّةِ، قَالَ: (خُلِقَتْ هِيَ وَالإِنْسَانُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَدُوٌّ لِصَاحِبِهِ، إِنْ رَآهَا أَفْزَعَتْهُ، وَإِن لَدَغَتْهُ قَتَلَتْهُ، فَاقْتُلْهَا حَيْثُ وَجَدْتَهَا) .

جَابِرُ الجُعْفِيُّ: وَاهٍ.

وَفِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ: وَفَاةُ شَيْخِ القُرَّاءِ قَالُوْنَ، وَهُوَ الإِمَامُ النَّحْوِيُّ أَبُو مُوْسَى عِيْسَى بنُ مِيْنَا المَدَنِيُّ، مَوْلَى زُهْرَةَ، وَشَيْخُهُ نَافِعٌ هُوَ الَّذِي لَقَبَهُ قَالُوْنَ؛ لِجُوْدَةِ أَدَائِهِ.

سُقْتُ مِنْ حَالِهِ فِي (دِيْوَانِ القُرَّاءِ) . )) اهـ.

ـ [أبو القاسم البيضاوي] ــــــــ [02 - 10 - 10, 10:58 م] ـ

2 -ابن ابي ذئب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت