ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [04 - 01 - 05, 11:01 ص] ـ
الْحَمْدُ للهِ الْهَادِى مَنْ اِسْتَهْدَاهُ. الْوَاقِى مَنْ اِتَّقَاهُ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَوْفَيَانِ عَلَى أَكْمَلِ خَلْقِ اللهِ وبعد ..
الأخ الحبيب الموفَّق / البحار.
ما شاء الله، بارك الله فيك، ووفقك لما يحبه ويرضاه.
الذى يترجح عندى؛ أنهما شخص واحد، كما ذهب إليه الحافظ ابن حجر فى (( تقريبه ) ) (1/ 296/3222) ، فقال: (( عَبْدُ اللهِ بن بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ؛ بفتح الراء وسكون التحتانية بعدها مهملة، أبو وائل القاص الصنعاني. وثقه ابن معين، واضطرب فيه كلام ابن حبان. روى عنه د ت ق ) )اهـ.
وسبقه إليه الحافظ أبو الحجاج المزى فى (( تهذيب الكمال ) ) (14/ 323) ، فقال: (( عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ الْمُرَادِيُّ، أبو وائل القاص اليماني الصنعاني، والد يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحِيرِ. روى عن: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ القاص، وعُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ، وهَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ. روى عنه: إبراهيم بن خالد، ورباح بن زيد، وعبد الرزاق بن همام، ومحمد بن الحسن بن أتش، وهشام بن يوسف الصنعانيون. قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة. وقال علي بن المديني سمعت هشام بن يوسف، وسئل عن عبد الله بن بحير القاص الذي روى عن هانئ مولى عثمان، فقال: كان يتقن ما سمع. وذكره ابن حبان في (( كتاب الثقات ) ). روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه )) اهـ.
وجملة ماله فى (( الكتب الستة ) )أربعة أحاديث:
[الأول] قال الترمذى (2308) : حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى، حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ ) )، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلا الْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ ) ).
قَالَ أبو عيسى: (( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ) ).
وأخرجه كذلك ابن ماجه (4267) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ بمثله.
[الثانى] قال أبو داود (3221) : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ثَنَا هِشَامٌ يعنى ابْنَ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحِيرٍ عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ، وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: (( اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ ) ). قَالَ أَبُو دَاوُد: بَحِيرٌ ابْنُ رَيْسَانَ.
[الثالث] قال الترمذى (3333) : حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيُّ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ، فَلْيَقْرَأْ (( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) )وَ (( إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ) )وَ (( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) ).
قال أبو عيسى: (( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ (( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) )، وَلَمْ يَذْكُرْ وَ (( إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ) )وَ (( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) )اهـ.
[الرابع] قال أبو داود (4784) : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْنَى قَالا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا أَبُو وَائِلٍ الْقَاصُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ، فَأَغْضَبَهُ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ الْغَضَبَ مِنْ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنْ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ ) ).