(تنبيه) : أبو مدلة هو مولى عائشة كما سبق عن الترمذي , و كذلك هو في"الجرح و التعديل" (4/ 2/444) و"التهذيب"و غيرهما , و شذ ابن خزيمة فقال:
"و هو مولى أبي هريرة"!(و انظر صحيح ابن ماجه /"كتاب"الصيام"بقلمي ,"
و هو وشيك الصدور) .
وقال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4/ 406:
ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد و دعوة الصائم و دعوة المسافر"."
رواه البيهقي (3/ 345) و الضياء في"المختارة" (108/ 1) و في"المنتقى"
من مسموعاته بمرو" (91/ 1) عن إبراهيم بن بكر المروزي حدثنا السهمي يعني"
عبد الله بن بكر حدثنا حميد الطويل عن # أنس # مرفوعا. و قال الذهبي في مختصره
(167/ 2) :"فيه نكارة , و لا أعرف إبراهيم".
قلت: أورده الذهبي في"الميزان"سميا لهذا فقال:"إبراهيم بن بكر الشيباني"
الأعور ... و قال ابن الجوزي: و إبراهيم بن بكر ستة لا نعلم فيهم ضعفا سوى هذا
.قلت: (هو الذهبي) لو سماه لأفادنا , فما ذكر ابن أبي حاتم منهم أحدا"."
فقال الحافظ في"اللسان":"قد ذكرهم الخطيب في"المتفق و المفترق"و منه"
نقل ابن الجوزي , فأحدهم ..."."
قلت: فذكرهم , و هذا ثالثهم , و لم يذكر فيه غير ذلك.
و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا به إلا أنه قال:"دعوة المظلوم"مكان دعوة الصائم"و قد"
مضى تخريجه (598) , لكن رواه العقيلي و البيهقي في"الشعب"عن أبي هريرة
بلفظ الترجمة:"و دعوة الصائم". و فيه كما قال المناوي محمد بن سليمان
الباغندي أورده الذهبي في"الضعفاء"و قال:"صدوق فيه لين".
قلت: لكن رواه ابن ماسي في آخر"جزء الأنصاري" (9/ 2) و البرزالي في
"أحاديث منتخبة منه" (رقم 15) : حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا أبو عاصم
الضحاك بن مخلد عن الحجاج - و هو ابن أبي عثمان الصواف - عن يحيى - يعني ابن
أبي كثير - عن محمد بن علي عن أبي هريرة به.
قلت: و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات , و محمد بن علي هو أبو جعفر الصادق كذلك
رواه ابن عساكر في"التاريخ" (9/ 211 / 2) من طريق أخرى عن يحيى بن أبي
كثير به.
و يشهد له حديث أبي هريرة الآخر بلفظ:"ثلاث لا ترد دعوتهم:"
الصائم حتى يفطر و الإمام العادل و دعوة المظلوم". أخرجه أحمد و غيره و صححه"
ابن حبان (2407) و غيره و فيه تابعي مجهول كما بينته في"تخريج الترغيب"
(2/ 63) انتهى.
وفي قول الشيخ الألباني رحمه الله (( و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا به إلا أنه قال:"دعوة المظلوم"مكان دعوة الصائم"و قد"
مضى تخريجه (598) , لكن رواه العقيلي و البيهقي في"الشعب"عن أبي هريرة
بلفظ الترجمة:"و دعوة الصائم". و فيه كما قال المناوي محمد بن سليمان
الباغندي أورده الذهبي في"الضعفاء"و قال:"صدوق فيه لين".
قلت: لكن رواه ابن ماسي في آخر"جزء الأنصاري" (9/ 2) و البرزالي في
"أحاديث منتخبة منه" (رقم 15) : حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا أبو عاصم
الضحاك بن مخلد عن الحجاج - و هو ابن أبي عثمان الصواف - عن يحيى - يعني ابن
أبي كثير - عن محمد بن علي عن أبي هريرة به.
قلت: و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات , و محمد بن علي هو أبو جعفر الصادق كذلك
رواه ابن عساكر في"التاريخ" (9/ 211 / 2) من طريق أخرى عن يحيى بن أبي
كثير به )) .
فقوله هنا سنده صحيح ليس كذلك، بل هو منقطع كما ذكر هو نفسه في الصحيحة رقم (596) المجلد الثاني ص 146
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (32 , 481) و أبو داود (1536) و الترمذي
(2/ 256) و ابن ماجه (3862) و ابن حبان (2406) و الطيالسي (2517)
و أحمد (2/ 258 , 348 , 478 , 517 , 523) و ابن ماسي في"فوائده - آخر جزء"
الأنصاري" (ق 9/ 2) و البرزالي في"جزء فيه أحاديث منتخبة من جزء الأنصاري
"رقم الحديث (15 - و هو الأخير) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"(9/ 211 /"
2)من طرق عدة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن # أبي هريرة # أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: فذكره و قال الترمذي:"حديث حسن , و أبو جعفر الرازي"
هذا الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير , يقال له أبو جعفر المؤذن و قد روى عنه
يحيى بن أبي كثير غير حديث"."
قلت: لم أر في شيء من الطرق تقييد أبي جعفر بأنه الرازي و هو مع كونه ضعيفا من
قبل حفظه , فلم يدرك أبا هريرة و لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة , بل هو
غيره قطعا فقد صرح بسماعه من أبي هريرة في رواية البخاري و كذا أحمد في روايته
بل إن ابن ماسي في روايته قد سماه فقال: عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن علي
عن أبي هريرة. لكن هذه الرواية كأنها شاذة و هي تشهد لقول ابن حبان في
"صحيحه"في أبي جعفر هذا أنه محمد بن علي بن الحسين فتعقبه الحافظ بعد أن ساق
الرواية المذكورة:"و ليس هذا بمستقيم , لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنا و لأن"
أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث , و أما محمد بن علي بن
الحسين فلم يدرك أبا هريرة فتعين أنه غيره. و الله تعالى أعلم"."
و في"الميزان":"أبو جعفر الحنفي اليمامي: عن أبي هريرة و عنه عثمان بن"
أبي العاتكة مجهول. أبو جعفر عن أبي هريرة. أراه الذي قبله. روى عنه يحيى
ابن أبي كثير وحده , فقيل الأنصاري المؤذن , له حديث النزول و حديث ثلاث دعوات
و يقال مدني فلعله محمد بن علي بن الحسين و روايته عن أبي هريرة و عن أم سلمة
فيها إرسال , لم يلحقهما أصلا"."
قلت: و جملة القول أن أبا جعفر هذا إن كان هو المؤذن الأنصاري أو الحنفي
اليمامي , فهو مجهول و إن كان هو أبا جعفر الرازي , فهو ضعيف منقطع و إن كان
محمد بن علي بن الحسين فهو مرسل) انتهى.