ـ [أبو مشاري] ــــــــ [27 - 04 - 02, 12:10 ص] ـ
هذه مذكرة في علم التخريج للشيخ الدكتور طارق الطواري المدرس في كلية الشريعة في الكويت
ـ [] ــــــــ [27 - 04 - 02, 12:33 ص] ـ
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
هو العلم الذي يهتم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سندًا ومتنًا، أي روايةً ودرايةً، ويعزو هذه الأحاديث إلى مصادرها الأصلية ويحكم عليها ويبين درجتها.
إذًا: فعلم التخريج يهتم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ويلحق به آثار الصحابة ... وذلك لأنّ فتاوى الصحابةإمّا متفقة وهذا مرجعه إلى السنة والإتفاق دليلٌ على وجود النص، أومختلفة وهذا يدل علىأنه يوجد نصٌ ولكن فهمه غير واضح ولذلك كلٌ فهم النص ٌ من جانب.
ثانيًا: ويخرج من هذا التعريف الشعر والنثر وأقوال الفقهاء والقواعد الفقهية والأحكام والأيات القرآنية.
ثالثًا: (روايةً ودرايةً) أي يهتم بالمتن والسند واختلاف طرق الحديث.
رابعًا: عزو الحديث إلى مصادره الأصلية.
*مصادر أصلية: كل كتاب خرج الحديث النبوي بإسناد متصل أو غير متصل مثل كتب السنة والمسانيد
*مصادر وسيطة: هي التي تنقل عن المصادر الأصلية.
كتاب تفسير ابن كثير، ورياض الصالحين، كتب الألباني رحمهم الله جميعًا.
عند العزو الى المصادر الأصلية نقول: أخرجه .... البخاري, مسلم،
وأمّا المصادر الوسيطة فنقول أورده .... (والفرق بين أخرجه وأورده: أن الراوي هو الذي حّدث بالحديث، وأما من أخرجه فهو الذي أبرزه للناس وأظهره من خلال كتابه ومؤلفه ولذلك كل من أخرج فقد روى وليس كل من روى قد أخرج.)
ويكون ذلك بمعرفةاسناد الحديث ومعرفة طرق الحديث وأسانيده والنظر
إلى رواته ومعرفة شيوخ كل راوي ومعرفة علل الأحاديث والأتصال والأنقطاع وغيرها ..
قضايا هامة: هل جمع اصحاب الكتب السنة بعد شتات أم أوجدوها بعد عدم؟
*أنًّ السنة كانت موجودة قبل هذه الطرق،ونقصد بالسنةأقواله وأفعاله وتقرراته وصفاته صلى الله عليه وسلم.
ولا يعني ذلك أنها كانت مهجورة ومنسية إنما كانت مشهورة ولكن (الإمام البخاري و مسلم وغيرهم) جمعوها.
*هناك فرق كبير بين تدوين السنة وتصنيف السنة وكتابة السنة
س: ما الفرق بين تدوين السنة و تصنيف السنة و كتابة السنة؟
تدوين السنة: يقصد به جمع الشتات في ديوان واحد.
و تصنيف السنة: يقصد به الترتيب والتقسيم والتهذيب.
وأما كتابة السنة: فهو الرقم على الأوراق و الجلود والرقاع.
إذًا: فالسنة كانت موجودة ومعمول بها فلم لم تدون؟ وقد ساهم في حفظها أمورًا مهمة منها:
1ـ أنّ الأمة العربية أمة أمية لا تعرف حضارات ما قبلها وما يحيطها كما هي أمة فارس والروم،عندها مدارس ومعاهد يدرسون الفلك والطب وغيرهامن العلوم، بينما هذه الأمة برعت في شيئ واحد وهو منطق اللسان، لذلك سميَََّ العرب بأهل الفصاحة والبيان لأنهم يُُُظهرون ويعربون عما يريدون. و لذلك جاء القرآن يتحداهم بما يتعلق بأحوالهم.
فخلو أذهانهم من المعارف التي كانت عند غيرهم جعلهم مهيئين صافيةأذهانهم لإستقبال الأحاديث والآيات لذلك كان انشغالهم بها عندماجاءت.
2ـ ولأنها أمةأميّة كانت تحفظ صار اعتمادهم على الحفظ والمذاكرة فصارت وسيلة مفيدة لحفظ التراث والأنساب وتارخهم حتى صارالحفظ وسيلة للتفاخر
3ـ إنّ قضية النقل والرواية لم تكن قضية طارئة وجديدة بوجود الرسول، فلكل شاعر راويةتحفظ عنه ثمّ ينقل هذا الشعر لغيره من الناس فلما جاء الرسول حفظوا الأحاديث فصار الصحابة كلهم رواة.
4ـساعد علىانتشار الحديث النبوي و حفظه في صدور النّاس فصاحة النبيّ صلى الله عليه وسلم لأنّه من قريش وهي أفصح العرب.
5ـ كان صلى الله عليه وسلم يتكلم بالكلام الموجز ثلاثًا كما قال أنس رضي الله عنه فتكرار الأحاديث ساهم في حفظها وثباتها.