فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12849 من 36903

الْإِمَام قَبْل قِيَامه يَجُوز عِنْدنَا خِلَافًا لِزُفَرَ رَحِمَهُ اللَّه. اِنْتَهَى كَلَام الْعَيْنِيّ.

وَأَنْتَ رَأَيْت كَلَام الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيّ فِي نَيْل الْأَوْطَار أَنَّهُ رَجَّحَ مَذْهَب مَنْ يَقُول بِعَدَمِ اِعْتِدَاد الرَّكْعَة بِإِدْرَاكِ الرُّكُوع مِنْ غَيْر قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَبَسَطَ الْكَلَام فِيهِ وَأَجَابَ عَنْ أَدِلَّة الْجُمْهُور الْقَائِلِينَ بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَة بِمُجَرَّدِ الدُّخُول فِي الرُّكُوع مَعَ الْإِمَام , وَحَقَّقَ الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيُّ فِي الْفَتْح الرَّبَّانِيّ فِي فَتَاوَى الشَّوْكَانِيِّ خِلَاف ذَلِكَ وَرَجَّحَ مَذْهَب الْجُمْهُور وَهَذِهِ عِبَارَته مِنْ غَيْر تَلْخِيص وَلَا اِخْتِصَار:

مَا قَوْل عُلَمَاء الْإِسْلَام رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فِي قِرَاءَة أُمّ الْقُرْآن , هَلْ يَجِب عَلَى مَنْ لَحِقَ إِمَامه فِي الرُّكُوع أَنْ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ عَقِب سَلَام الْإِمَام لِأَنَّهُ قَدْ فَاتَهُ الْقِيَام وَالْقِرَاءَة عَلَى مَا اِقْتَضَاهُ مَفْهُوم حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ"فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا"وَفِي رِوَايَة"فَاقْضُوهَا"وَكَمَا وَافَقَهُ زِيَادَة الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث أَبِي بَكْرَة بَعْد قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ"زَادَك اللَّه حِرْصًا وَلَا تَعُدْ"زَادَ الطَّبَرَانِيُّ"صَلِّ مَا أَدْرَكْت وَاقْضِ مَا سَبَقَك"اِنْتَهَى. وَكَمَا فِي مُصَنَّف اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ: لَا أَجِدهُ عَلَى حَالَة إِلَّا كُنْت عَلَيْهَا وَقَضَيْت مَا سَبَقَنِي فَوَجَدَهُ قَدْ سَبَقَهُ يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ الصَّلَاة أَوْ قَالَ بِبَعْضِ رَكْعَة , فَوَافَقَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ , وَأَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْد السَّلَام فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا"أَوْ يَكُون مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنهُ قِرَاءَة الْفَاتِحَة بِمُقْتَضَى مَا أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَة مَعَ الْإِمَام قَبْل أَنْ يُقِيم صُلْبه فَقَدْ أَدْرَكَهَا"وَتَرْجَمَ لَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ بَاب ذِكْر الْوَقْت الَّذِي يَكُون فِيهِ الْمَأْمُوم مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ , وَلِمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ"مَنْ كَانَ لَهُ إِمَام فَقِرَاءَة الْإِمَام لَهُ قِرَاءَة"وَإِنْ كَانَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي فَتْح الْبَارِي قَالَ: طُرُقه كُلّهَا ضِعَاف عِنْد جَمِيع الْحُفَّاظ , وَقَالَ اِبْن تَيْمِيَة: رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ طُرُق كُلّهَا ضِعَاف , وَالصَّحِيح أَنَّهُ مُرْسَل , وَقَدْ قَوَّاهُ اِبْن الْهُمَام فِي فَتْح الْقَدِير بِكَثْرَةِ طُرُقه , وَذَكَرَ الْفَقِيه صَالِح الْمَقْبِلِيّ فِي الْأَبْحَاث الْمُسَدَّدَة بَحْثًا زَادَ السَّائِل تَرَدُّدًا , فَافْضُلُوا بِمَا يَطْمَئِنّ بِهِ الْخَاطِر , جَزَاكُمْ اللَّه خَيْرًا عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَل الْجَزَاء.

الْجَوَاب لِبَقِيَّةِ الْحُفَّاظ الْقَاضِي الْعَلَّامَة مُحَمَّد بْن عَلِيّ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ: قَدْ تَقَرَّرَ بِالْأَدِلَّةِ الصَّحِيحَة أَنَّ الْفَاتِحَة وَاجِبَة فِي كُلّ رَكْعَة عَلَى كُلّ مُصَلٍّ إِمَام وَمَأْمُوم وَمُنْفَرِد , أَمَّا الْإِمَام وَالْمُنْفَرِد فَظَاهِر , وَأَمَّا الْمَأْمُوم فَلِمَا صَحَّ مِنْ طُرُق مِنْ نَهْيه عَنْ الْقِرَاءَة خَلْف الْإِمَام إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب , وَأَنَّهُ لَا صَلَاة لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِهَا , وَلِمَا وَرَدَ فِي الْأَحَادِيث الْمُسِيء صَلَاته مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلّ رَكَعَاتك فَافْعَلْ بَعْد أَنْ عَلَّمَهُ الْقِرَاءَة لِفَاتِحَةِ الْكِتَاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت