فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12848 من 36903

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة: بَاب إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَام رَاكِعًا: قَالَ الشَّافِعِيّ بِإِسْنَادِهِ إِنَّ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود دَخَلَ الْمَسْجِد وَالْإِمَام رَاكِع فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ رَاكِعًا قَالَ الشَّافِعِيّ وَهَكَذَا نَقُول , وَقَدْ فَعَلَ هَذَا زَيْد بْن ثَابِت , ثُمَّ سَاقَ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَزَيْد بْن ثَابِت وَأَبَى أُمَامَةَ سَهْل بْن حُنَيْفٍ , ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَعَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيث أَبِي بَكْرَة أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِع فَرَكَعَ دُون الصَّفّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفّ , وَفِي ذَلِكَ دَلَالَة عَلَى إِدْرَاك الرَّكْعَة بِإِدْرَاكِ الرُّكُوع , وَقَدْ رُوِيَ صَرِيحًا عَنْ اِبْن مَسْعُود وَزَيْد بْن ثَابِت وَابْن عُمَر , وَفِي خَبَر مُرْسَل عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي خَبَر مَوْصُول عَنْهُ غَيْر قَوِيّ. أَمَّا الْمُرْسَل فَرَوَاهُ عَبْد الْعَزِيز بْن رُفَيْع عَنْ رَجُل عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَّا الْمَوْصُول فَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا"إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاة"الْحَدِيث , وَتَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ. اِنْتَهَى كَلَامه مُلَخَّصًا.

وَفِي كَنْز الْعُمَّال فِي سُنَن الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال: أَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن رُفَيْع عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل الْمَدِينَة مِنْ الْأَنْصَار عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَنَّهُ سَمِعَ خَفْق نَعْلِي وَهُوَ سَاجِد فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاته قَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي سَمِعْت خَفْق نَعْله؟ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُول اللَّه , قَالَ: فَمَا صَنَعْت؟ قَالَ: وَجَدْتُك سَاجِدًا فَسَجَدْت , فَقَالَ: هَكَذَا فَاصْنَعُوا وَلَا تَعْتَدُّوا بِهَا , مَنْ وَجَدَنِي رَاكِعًا أَوْ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا فَلْيَكُنْ مَعِي عَلَى حَالَتِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا"وَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّ زَيْد بْن ثَابِت وَابْن عُمَر كَانَا يُفْتِيَانِ الرَّجُل إِذَا اِنْتَهَى إِلَى الْقَوْم وَهُمْ رُكُوع أَنْ يُكَبِّر تَكْبِيرَة وَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَة قَالَا: وَإِنْ وَجَدَهُمْ سُجُودًا سَجَدَ مَعَهُمْ وَلَمْ يَعْتَدّ بِذَلِكَ"وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ"مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَة فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاة وَمَنْ فَاتَهُ الرُّكُوع فَلَا يَعْتَدّ بِالسُّجُودِ"اِنْتَهَى."

وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ تَحْت حَدِيث"وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا"اِسْتَدَلَّ قَوْم عَلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَام رَاكِعًا لَمْ تُحْسَب لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَة لِلْأَمْرِ بِإِتْمَامِ مَا فَاتَهُ وَقَدْ فَاتَهُ الْقِيَام وَالْقِرَاءَة فِيهِ , وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَب مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوب الْقِرَاءَة خَلْف الْإِمَام , وَهُوَ قَوْل أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا , وَاخْتَارَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ , عِنْد أَصْحَابنَا , وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور أَنَّهُ يَكُون مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَة لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَة حَيْثُ رَكَعَ دُون الصَّفّ وَلَمْ يَأْمُر بِإِعَادَةِ تِلْكَ الرَّكْعَة.

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ وَلَا سُجُود فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْت تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْت وَإِنِّي قَدْ بَدَّنْت"وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُقْتَدِي إِذَا لَحِقَ الْإِمَام وَهُوَ فِي الرُّكُوع فَلَوْ شَرَعَ مَعَهُ مَا لَمْ يَرْفَع رَأْسه يَصِير مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَة , فَإِذَا شَرَعَ وَقَدْ رَفَعَ رَأْسه لَا يَكُون مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَة , وَلَوْ رَكَعَ الْمُقْتَدِي قَبْل الْإِمَام فَلَحِقَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت