فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10872 من 36903

ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [23 - 05 - 08, 10:16 م] ـ

وللفائدة أيضا:

أخي الفاضل كنت قد أحجمت عن بيان وجهة نظري:

لكني أرى الآن أنه ينبغي أن أوضحها، فإذا كانت صحيحة فمن الله تعالى

وإن كانت خطأ فمني ومن الشيطان:

اقتباس:

ورد في صحيح مسلم:

1233 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا فَيَجْعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ

فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا ...""

هل هذا الحديث يا ترى يحمل نفس المعنى الذي يدور عليه الحديث السابق.؟

فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى الصحابة رضي الله عنهم عن بيع العقار لأجل الجهاد

فالنهي عن بيعه لأجل شيء أقل أولى وخصوصا إن لم يكن مثله

وكما أعلما أن أبا بكر الصديق وغيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كانوا يتبرعون بالأموال لكن لم نسمع أن أحدا منهم باع عقارا حتى للجهاد.

هذا ما جعلني أكتب هذا الحديث هنا، والله أعلم وأحكم.

ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [11 - 06 - 08, 06:42 ص] ـ

وللفائدة:

العقار له بركة لايدركها من يريدون الكسب السريع

بقلم أ. د. عبدالله بن إبراهيم اللحيدان

سنن الله في خلقه لا تتبدل ولا تتغير ولن تجد لسنة الله تبديلًا، ولن تجد لسنة الله تحويلًا، وفي أخبار الأولين عبرة ومدكر، في كافة شؤون حياتهم، الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وفي المال على وجه الخصوص ينبغي أن يعي كثير من الناس اليوم فقه التعامل بالمال والبيع والشراء لا أقصد هنا فقه الأحكام والحلال والحرام فقط بل فقه السنن في الكسب والخسارة، وفقه تجارب السابقين وأهل الخبرة، وكثيرة من الآثار المروية والأمثال التي تختصر كثيرًا من التجارب، ويبقى الرزق أولًا وآخرًا أمرًا مضى به القدر والعبد في بطن أمه وعلى العبد أن يسعى وكل ميسر لما خلق له، ولعلي أذكر هنا أثرًا لمن يمتكلون عقارات مهما صغرت وقلت أثمانها فهي مباركة على أهلها وإنما تنزع منها البركة إذا بيعت وفرط في ثمنها فيما لا طائل منه، جاء في كتاب الخراج للقرشي أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه قال: وجدت ما يقول أهل الكتاب أو كدت أجد ما يقول أهل الكتاب حقًا أنه مكتوب في التوراة أنه من باع عقارًا أو ورثها عن أبيه ولم يجعل ثمنها في عقار دعت عليه طرفي النهار أن لا يبارك له فيه• وقد ورد ذلك في حديث مرفوع في سنن ابن ماجة وحسنه الألباني عن سعيد بن حريث رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من باع دارًا أو عقارًا فلم يجعل ثمنه في مثله كان قمنًا أن لا يبارك فيه"•

إن العقار له بركة لا يدركها كثير ممن يريدون الكسب السريع ولذلك سعى كثيرون إلى بيع عقاراتهم ثم لم يجعلوا ثمنها في مثلها وخسروا كثيرًا، ولو فقهوا هذه النصوص المتقدمة لتوقفوا طويلًا قبل البيع، فالتجارة والعقار والبيع والشراء له سنن ماضية استقرأها الناس عبر التاريخ وتجارب الأمم، وأول ما يسعى المرء إلى امتلاكه بيتًا يؤويه إذ إن استقرار المرء في داره من أسباب السعادة ومن نعيم الدنيا، روي أن داود عليه السلام قال لابنه سليمان عليه السلام: أتدري ما جهد البلاء؟ قال: شراء الخبز من السوق والانتقال من منزل إلى منزل، وبركة العقار تظهر على المرء في حياته وينتفع بها أهله من بعد وفاته، وفي قصة الزبير بن العوام رضي الله عنه، في صحيح البخاري، ما يشهد لذلك حيث توفي رضي الله عنه وعليه دين وكان قد ترك بعد وفاته دورًا في المدينة ومكة والبصرة والكوفة ومصر فبيعت من بعده؛ لسداد دينه، فأوفت دينه، ثم كان نصيب الواحدة من زوجاته، وكن أربعًا ألف ألف ومائتي ألف أي كان الثمن من تركته أربعة ملايين وثمانمائة ألف، وعقب على ذلك ابن حجر في الفتح بقوله: وفي بركة العقار والأرض لما فيه من النفع العاجل والآجل بغير كثير تعب ولا دخول في مكروه كاللغو الواقع في البيع والشراء أ•هـ•

ومن يتأمل حال كثير ممن باعوا عقاراتهم ووضعوها في المتاجرة بالأسهم بحثًا عن الربح السريع يجد أن منهم من لم تقتصر خسارته على المال فقط بل على دينه وصحته وخلقه، حيث التفريط بالصلوات، وتأخيرها عن وقتها، والهدر للصحة والأخلاق، حيث ترتفع وتهبط مع مؤشر الأسهم، والسعيد من وفق للاعتبار وجاهد نفسه على الكسب المشروع واعتبر بتجارب الأمم والأفراد، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب، والله خير الرازقين•

* قسم الدعوة بجامعة الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت