فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 247

فقال: إليكما عنه ولولا ... مقام الجد ما رقبوا ألاه

قال: ألاه لا يألونه، يقول: لولا يوم من الأيام وقاك الله به شرا،"قال"أبو عمرو: الجد الحظ."ما رقبوا ألاه"أي لم يكونوا يألونه، هذا جميع ما فسر به البيت. وهو عندي من"إلا لا"وهو العهد. قال الأعشى:

أبيض لا يرهبُ الهُزال ولا ... يقطع رحما ولا يخون إلا

وفيه وجه آخر أحسن من هذا، يقول: لولا جده ونفاذه ما بالوا بقوله"إليكما"أي لم يحفلوا بتحذيره أي بقوله"إليكما"، كما تقول إذا قال لك الأمير"عليك زيدا"لولا طاعة الأمير لما حفلت علاه. فإن قلت فان"إلى"و"على"إذا اتصلا بالضمير كانا كالياء البتة نحو"إليك"و"عليه". قيل إنما ذلك ما داما حرفين. وأما في هذا الموضع فقد صارا اسمين فجرى قوله:"لم احفل ألاه"مجرى لم أجد عصاه. كما تقول إذا قال: ما قال زيد ما أحفل به، أي بقوله:"ما"، فتجعلها اسما تمدها، فهذا وجه حسن فيه لطف وصنعة.

على أنى قلبت بني جُريب ... زمانَ زمانُهم فيمن قلاه

قال: أرادا زمان زمانهم مساعد لهم يكون في الخير والشر، وقلاة: ابغضه. ينبغي أن يكون الكلام على تقدير حذف المضاف أي زمان زمانهم في قلي من قلى أهله فحذف المضافين من الموضعين جميعا كما تقول:"زيد في شغله يعبد الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت