قوله تعالى:"نِعْمَ العَبْدُ"أي: نعم العبد هو.
وفيها:
يا برق يخفي للقتول كأنِّه ... غابٌ تشيْمه حَريقٌ يُبَّسُ
قال"تشيمه"دخل فيه، هذا من قولهم: شمت السيف، أي أغمدته وقوله:"يخفي"في موضع نصب على الحال أي: يا برق خافيا. معناه ظاهرا ومثله قوله"من السريع":
يا دار أقوت بعد إصرامها ... عاما وما يُبكيك من عامها
وقد تقدم القول في نظيره.
وقال أبو قلابة أيضا"من الوافر":
يئست من الحذية أمَّ عمرو ... غداة إذ انتحوني بالجناب
"قال"أبو عمرو: الحذية: العطية. لأم الحذية واو لقوله"من الطويل":
وقائلةٍ ما كان حذوة بعلها ... غداتئذ من شاء قِرد وكاهل
ولام"انتحوني": واو لأنه من نحوت الشيء، و"أم عمرو"منصوبة على النداء ويجوز أن يكون مفعول"الحذية"أي: يئست من أن أحذى أم عمرو فأعمل المصدر، وفيه اللام كقوله"من الطويل":
لقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا