فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 247

خبره أي: ويلُ أمه واجب أو حال عليه، ثم حذف همزة"أمّ"لكثرة الاستعمال، فبقي"ويلُ مَه"كما ترى. وأما"وَيْ لمّه"فأراد ويلٌ لأمه، ثم حذف لام"ويل"والتنوين لكثرة الاستعمال، وهمزة"أُم"لذلك، فبقى"وَيْ لمه". ويدل على أن المراد في جميع ذلك"ويلٌ لامه"قول الشاعر"من الوافر":

لأمِ ويلٌ ما أجنَتْ ... غداةّ أضَرَّ بالحسنِ السبيلُ

وحكى الأصمعي:"رجلٌ ويلُمَه"، وحكى غيره:"رجلٌ ويْلُمِّه"، فويلمه على أنه اشتق من ذلك صفة كما ترى، و"يلمه"حكاية ما يقال في مثله أَي: هو داخيةٌ يقال فيه هذا القول. قال"من البسيط".

ويْلُمِها في هواء الحق طالبةً ... ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب

وأما وزن قوله"ويلمه"، فإن حكيت أصله فوزنه"فَعْ لُ عْله"وإن وزنت على ما صار إليه بعد التركيب فمثالها"فَيْعُلِّة"، فإن قلت فإن هذا مثال غير موجود، قيل: إنما ينكر هذا لو كان المثال أصلًا برأسه، فأما وإنما هو فرع أدى إليه التركيب شيئا بعد شيء فلا ينكر ذلك، ألا ترى إلى قولهم في زجر الفرس"هِجِدّم: للواحد والاثنين والجميع سواء. فمثال"هجدم": إفِعّل، وهذا مثال غير موجود في الأصول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت