مفصولا، وأنت فصلته في هذا الموضع، ألا تراك انك لا تقول:"مررت بزيدٍ وَكَ"، ولا"لقيت غلامه وها"أي وغلامهما. فالجواب إن هذا إنما جاز لان لفظه لفظ المنصوب وان كان مجرورا. كما أن"أنت"من قولك:"مررت بك أنت"، مجرورة لوقوعها توكيدا للكاف المجرورة، و"أنت"كما تراه منفصل. وإنما جاز ذلك لان لفظه لظ المرفوع المنفصل، وكذلك يجوز أن يكون"إياهم"من قوله:"فقدني وإياهم"ضميرا مجرورا وان كان مفصولا لمجيئه على لفظ المفصول. واما قوله"يكونوا كتعجيل السنام المسرهد"فانه يحتمل أمرين: أحدهما أن يكون"التعجيل"مصدرا لعجَّلت، فيكون المضاف إذن محذوفا كأنه قال يكونوا كذي تعجيل السنام، و"ذو تعجيله"هو السنام، فكأنه قال يكونوا كالسنام المسرهد. فهذا وجه ظاهر. والآخر أن يكون"التعجيل"اسما من هذا المعنى لا مصدرا، فقد جاء التفعيل اسما لا مصدرا ومن ذلك: التمييز والترغيب لقطع السنام. وقال أبو عمرو الشيباني التمييز: خيط المظلة. وقال أبو زيد: التأويل واحدته تأويله وهي أوعية برز بعض النبت يكون كقرون الكباش، ومثله التنبيت. فيكون على هذا"التعجيل"كالترغيب وزنا ومعنى فأعرفه.