فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 247

عين"الخال"ياء لانه يختال فيه فهو من الخيلاء الأخيل. وفيها:

فَقَدْني وإياهم فانْ ألْقَ بَعْضَهُمْ ... يكونوا كتعجيل السَّنامِ المُسَرْهَدِ

عطف"إياهم"على المعنى وذلك أن"ني"من قدني، وان كانت مجرورة بإضافة"قد"إليها فإنها - في المعنى منصوبة، ألا ترى أن معنى"قدك"ليكفك، و"قدني"بمعنى ليكفني. موضع"قد"من قدك رفع بالابتداء تقول: قدك درهمان، كقولك: حسبك درهمان، وإذا جاز أن تتصور في حسبك وهي معربة معنى ليكفك كان اعتقاد ذلك مع قدك المبنية أخرى، ألا ترى إلى قوله"من الطويل":

إذا كانت الهيجاءُ وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند

ألا ترى انه محمول علة معنى: فليكفك والضحاك. ومن جر"الضحاك"عطفه على الكاف ضرورة. ونحوه قول الله سبحانه: (إنّا مُنَجُّوكَ وأهْلَكَ) . لما لم يحسن عطفه على الضمير المجرور حمله على المعنى فصار تقديره: ننجي أهلك. ويجوز فيه عندي وجه آخر وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت