فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 247

أبا مالك هل لمتني مُذ حضضتني ... على القتل أم هل لامني لك لائم

وفيها:

يميل قفازًا لم يك السيل قبله ... أضَرَّ بها فيها جباب الثعالبِ

"القفاز": الصخور واحدتها قفازة، ويروى"قفاز"، وهو مكان، ويروى"جحاش الثعالب"أي أولادها. أراد لم يكن السيل فحذف النون لالتقاء الساكنين وكان قياسه إذ كان موضعا تتحرك فيه النون إن يقرها لقوتها بالحركة ولا يحذفها، ألا ترى أنّ من قال:"لم يك زيدٌ قائما"إنما يقول: لم يكن الرجل قائما، فيحرك النون ولا يحذفها على أنه قد جاء نحو هذا محذوفا، روينا عن قطرب في كتابه الكبير"من الرمل":

لم يك الحق سوى إن هاجه ... رسم دار قد تعفّى بالسّرَر

أراد: ولم يكن الحق، فحذف، وأن كانت النون متحركة، ووجه ذلك عندي شيئان، أحدهما: أن يكون قَدّر حذف النون قبل مجيء الساكن بعدها، فلما جاء الساكن من بعد أمضاه على سبق الحذف إلى ما قبله كما قال أبو بكر في قول من قال:"هذا القاضِ"بلا ياء إنه حذف الياء قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت