فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 247

ظهرن من السوبان ثم جزعنه ... على كل قينى قثييب ومفأمِ

ألا تراهم قالوا في تفسيره أن المفأم: المشبع الصبغ، والتقاؤهما انه كأنه جمعت فيه أجزاء من الصبغ كثيرة، وكلام العرب كله جار مجرى الأمثال.

وفيها:

ربيعاُ وصخرًا ولا جابرًا ... وعِصمةَ أمسوا عظامًا وهاما

ألف"هامة"بدل من واو قياسا واشتقاقا، أما القياس فالحمل على الأكثر، وأما الاشتقاق فلأنَّ الهامة الميت، قال"من الطويل":

تمتع بليلى إنما أنت هامة ... من الهام يدنو كل يوم حمامها

قرأته على أبي سهل عن السكري، وقرأت عليه عنه أيضا"من الطويل":

كذلك ما كان المحبون قبلنا ... إذا مات موتاها تزاورُ هامها

والتقاؤهما أن الميت عندهم في حكم النائم، والنائم في حكم الميت، وردت بذلك الأشعار ومطرد الاستعمال، قال"من الطويل":

ألمّا يئنْ للنائمين انتباهه ... فقد طال ذا نوما وطال بكائيا

وهو كثير جدا، وقد قلوا: هَوَّم إذا نام، أنشدنا أبو على رحمه الله لذي الرمة"من الطويل":

وألا ينال الركب تهويم وقعة ... من الليل إلا اعتادني منك زائر

وقرأت عليه للشنفري، وأنشدناه أيضا أبو بكر المراغي محمد بن علي عن أبي إسحاق"من الطويل":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت