فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 247

كيف أصبحت؟ فيقول: خير عافاك الله. يريد: بخير، ويحذف حرف الجر وحكى سيبويه: اللهِ لأقومَنَّ مقصورة الألف يريد واللهِ لأقومَنَ، ويحذف حرف الجر وأنشدوا:

رسمِ دار وقفت في طلله ... كدت اقضي الغداة من جَلَلِه

يريد: رب رسم دار. فإذا جاز هذا إلى غيره مما حذف حرف الجر منه جاز أيضا حذف حرف الجر في قوله:"لاهِ ابن عمك"، وروينا عن قطرب أن فيها لغات:"لاهِ ابن عمك"و"لهىُ ابن عمك"و"لهِ أبوك"بهاء مكسورة، و"لهُ أبوك"بهاء"مضمومة"وقد حكى سيبويه أيضا قولهم"لَهِيَ أبوك"وقد شرح هذا في موضع غير هذا. وفيها:

حتى إذا انقطعت مني قرينتُهُ ... أخرجتُ من ناجزٍ عندي وموجودِ

القرينة: النفس، سميت بذلك لمقارنتها الجسم وفيها لغات: القرينَة والقرونةُ والقرون والقَرْنَة، وقوله:"أخرجت من ناجزٍ عندي"ينبغي أن يكون على حذف المفعول وإقامة صفته مقامه، كأنه قال:"أخرجت دمعًا من ناجز"، ويجيء على قول أبي الحسن أن تكون"من"زائدة كأنه قال: أخرجت ناجزًا عندي وموجودًا، كقوله في قول الله سبحانه: (ويُنَزِّلُ من السماءِ من جبالٍ فيها من بَرَدٍ) . أي جبالا فيها برد، وحكى عنهم:"قد كان من مطر"أي: قد كان مطر،"وقد كان من حديث فخلِّ عني"أي: قد كان حديث، وأما سيبويه فلا يرى زيادة"من"في الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت