فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 247

"من الخفيف"

لن تراها ولو تأملت إلا ... ولها في مفارق الرأس طيبا

أن يكون تقديره: إلا وأنت ترى لها في مفارق الرأس طيبا. فيحذف الجزءان جميعا وهما ركنا الجملة كأنْ حذف أحد جزئيها في بيت الهذلي هذا أجدر الجواز. وأما لام"نلخاك"فواو لقولهم: لخطوت الصبي، إذا سقيته بالمُسْعُط، زمنه لخى - يلخى لخوا، وهو أن يكون أحد شقي بطنه مسترخيا ومنه اللخواء، وهذا واضح. وأما لام"نلحاك"بالحاء ففيه لغتان: لحوت ولحيت لحوا ولحيا، وغصن ملحُوٌّ وملحىٌّ، ومنه تلاحى الرجلان أي تشاتما، وكأن كل واحد قشر صاحبه. ومعنى"نلخاك"من اللخا يعني الوَجور، ونلخاك نقشر منك ألفًا من الدية، عن الأصمعي.

وفيها:

وسِلْمُ الصَّديق وابلٌ ومسيلُه ... ومَرْعاه وادٍ لا يُفَجىّ عميمُها

قال:"لا يفجى"، لا يفرج من كثرته. لام"يفجىّ"واو لأنه من قولهم: قوس فَجْواء، أي منفرجة، وأنث الضمير في"عميمها"، وهو عائد على الوادي من حيث كان الوادي في المعنى هو السلم فصار من باب قوله"من الطويل":

تعال فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت