فزيدت اللام وتوكيدا للإضافة، ومثله في التوكيد قوله:
أطربا وأنت قِنسَّريُّ ... والدهر بالإنسان دواريُّ
أي دوار، فزاد ياء بالإضافة توكيدا لمعنى الصفة، وقد سبق القول على ذلك.
وفيها:
فقلت: رُدي وقولي القومُ قد طلعوا ... للغور، والغزو يستذكى وينجردُ
قال: يستذكي ويتحرك ويشتد، وهو عندي"يستفعل"في معنى"يفعل"ولامه واو، فكأنه يذكو كما تذكو النار.
وفيها:
ارجع حتى يشيحوا أو يشاح بكم ... أو تهبطوا الليث إنْ لم يَعْدُنا لَددُ
عين"تشيحوا"ياء لظهورها في قوله"من الطويل":
بدرت إلى أولاهم فسبقتهم ... وشايحت قبل اليوم إنك شيح
وعين"الليث"على ظاهرها ياء وهي من لفظ الليث إلا أن يجيء أمر يستنزل عن الظاهر، وكذلك فعل صاحب الكتاب في"سِيد"حمله على لفظه فقال فيه:"سُييد"كفيل وفيل. فقد حصل هذا عيارا يوزن به غيره.
ثم انْصَبَبْنا جبال الصفر معرضة ... عن اليسارِ وعن أَيماننا جَدَدُ
قوله:"جبال الصُفْر معرضة"جملةَ في موضع الحال من"نا"والجملة