الغزاوة كالشقاوة والبناوة والسراوة والزذاوة، مصدر"الرذي"الحسير من الإبل ونحوها، وأكثر ما تأتي"الفَعالة"مصدرا إذا كانت لغير المتعدي كما ترى، فأما الغزاوة ففعلها متعدٍ وهو غزوت، وكأنها إنما جاءت على: غَزُوَ الرجلُ، أي جاد غزوه، وقَضُوَ: جاد قضاؤه، كما إن قولهم في التعجب: ما اضربَ زيدا، كأنه على"ضَرُب"إذا جاد ضربه وكذلك: ما أخرجه، على"خَرُج"، وما آكله على"أكُلَ"وإن لم ينطقوا به. وعلى إننا روينا عن محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى:"ضَرُبَتْ يَدُه"أي جاد ضربها، وكان أبو علي رحمه الله يستحسن هذه الحكاية على الكوفيين لموافقتها موجب القياس عنده.