فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 247

الغزاوة كالشقاوة والبناوة والسراوة والزذاوة، مصدر"الرذي"الحسير من الإبل ونحوها، وأكثر ما تأتي"الفَعالة"مصدرا إذا كانت لغير المتعدي كما ترى، فأما الغزاوة ففعلها متعدٍ وهو غزوت، وكأنها إنما جاءت على: غَزُوَ الرجلُ، أي جاد غزوه، وقَضُوَ: جاد قضاؤه، كما إن قولهم في التعجب: ما اضربَ زيدا، كأنه على"ضَرُب"إذا جاد ضربه وكذلك: ما أخرجه، على"خَرُج"، وما آكله على"أكُلَ"وإن لم ينطقوا به. وعلى إننا روينا عن محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى:"ضَرُبَتْ يَدُه"أي جاد ضربها، وكان أبو علي رحمه الله يستحسن هذه الحكاية على الكوفيين لموافقتها موجب القياس عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت