وإن كان المعنى عليه، وقد تقدم ذكره. وعين"اتقار"واو لأنه من قَوَّرْتُ.
وقال سلمى بن المقعد أيضا"من الوافر":
ستعلمُ يا فُضيلُ أنْ التقينا ... ذراعي هِرَّةٍ رُبطَتْ بحبلِ
فَلَسْتَ بقاتلي أنْ رُمْتَ قتلي ... ولا آذتك أمُّكَ أم قَمْلِ
قال:"ذراعي هرة"نداء أي: يا ذراعي هرة، فإذا كان كذلك كان مفعول"تعلم"محذوفا إن كانت بمعنى عرفت، وإن كانت بمعنى"علمت"فمفعولاها محذوفان. وصار قوله"فلست بقاتلي إن رمت قتلي"دليلا عليهما وبدلا في اللفظ، والمعنى منهما، فكأنه قال: ستعلم إنك إن رمت قتلي قصرت عنه، كما صار قوله تعالى:"لهم مَغْفِرةٌ واجرٌ عظيم"بدلا من المفعول المحذوف، ودليلا عليه في قوله:"وَعَدَ اللهُ الذينَ آمنوا وعمِلوا الصالحات"وكما إن قوله"من الطويل":
عشية ما وَدَّ ابن غَرَاء أمَّه ... لها من سوانا إذ دعا أبوانِ
فقوله:"لها من سوانا أبوان"بدل من مفعول وددت وله نظائر.
وقال سلمى أيضا"من الطويل"
فيومًا بأذناب الدحوض وتارةً ... انسئها في زهوِه والسوائلِ
"الزهو": المكان المرتفع الظاهر من الأرض. و"السوائل": جمع مسيل وهو ما سال فيه الماء من الأودية. هذا مما تقدم القول على نظيره،