فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 278

فيه سجية.

6 -كان حمزة إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة حجة قيما بكتاب الله تعالى بصيرا بالفرائض، عارفا بالعربية حافظا للحديث.

قال له أبو حنيفة يوما: شيئان غلبتنا فيهما لا ننازعك في واحد منهما القرآن والفرائض. وقال سفيان الثورى: ما قرأ حمزة حرفا من كتاب الله إلا بأثر.

وكان شيخه الأعمش إذا رآه مقبلا يقول: هذا حبر القرآن، ورآه يوما مقبلا فقال: وبشر المحسنين، وكان خاشعا متضرعا، مثلا يحتذى في الصدق والورع، والعبادة والتنسك والزهد في الدنيا، ولا يأخذ على تعليم القرآن أجرا. جاء رجل قرأ عليه من مشاهير الكوفة فأعطاه جملة دراهم فردها إليه وقال له: أنا لا آخذ أجرا على القرآن، أرجو بذلك الفردوس، قال يحيى بن معين: سمعت محمد بن فضيل يقول: ما أحسب أن الله تعالى يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة.

وقال جرير بن عبد الحميد: مر بى حمزة الزيات في يوم شديد الحر فعرضت عليه الماء ليشرب فأبى لأنى كنت أقرأ عليه القرآن.

7 -ذكر في ترجمة جعفر في معرفة القراء الكبار، وكذا في النشر والأعلام أن ابن زياد قال: لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبى جعفر، وكان يقدّم في زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وسمع في الحديث عمر بن الخطاب ومروان ابن الحكم، وقال أبو عبد الرحمن النسائى: يزيد بن القعقاع ثقة، وقال الإمام مالك بن أنس: كان أبو جعفر القارئ رجلا صالحا يفتى الناس بالمدينة وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عنه فقال: صادق الحديث.

وروى ابن جماز أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما وهو صوم داود عليه السلام، واستمر على ذلك مدة من الزمان فقال له بعض أصحابه في ذلك فقال: إنما فعلت ذلك لأروّض به نفسى على عبادة الله تعالى، وروى عنه أنه كان يصلى في جوف الليل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة من طوال المفصل، ثم يدعو عقبها لنفسه وللمسلمين ولكل من قرأ عليه، وقرأ بقراءته قبله وبعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت