تمهيد:
من الواجب علينا أن ننبه- بعون الله تعالى- أن لكل فن مصطلحات خاصة به تعتبر هى القانون الجامع لكل فن ومفتاح كل علم، فهى بمثابة الهيكل العظمى في الإنسان يجمع الشتات ويلخص العلم، ولقد تبحر العلماء منذ القدم في جمع مصطلحات كل فن، فمن هذه في علم الحديث مثلا الحديث الصحيح، والمرفوع والموقوف، والمقطوع، والحسن، والضعيف، والمتواتر، والمشهور، والغريب، والمسند، والمبهم، والمعلق، والمرسل، والمتفق عليه، وفى علم أصول الفقه كثير من المصطلحات كالمطلق والمقيد، وفى علم الميراث كذلك مصطلحات كثيرة مثل الأصول والفروع، وفى الشعر مصطلحات كثيرة نحو: البحور من وافر، وهزج، وكامل، ورجز، ورمل، ومتقارب، ومتدارك، وطويل، وبسيط، وخفيف، ومديد، ومنسرح، ومضارع، وسريع، ومقتضب، ومجتث، وكذلك الزحافات والعلل وغيرها، وهكذا في سائر الفنون والعلوم فهى تشبه المبادئ والمتون في الأهمية، وأول ما يتعلم الطالب في كل فن تعريف ذلك الفن، وتعريف جزئياته التى يتألف منها.
وإذا أتينا إلى مصطلحات علم القراءات وفن الأداء هى مبسوطة في كتب القراءات، سجلها العلماء في مجلدات كثيرة منذ عصر التدوين إلى وقتنا هذا، ولن نضرب لها هنا في تمهيدنا أمثلة لأننا سوف نتناولها على سبيل الاختصار. وما كان منها له تعريف لغوى واصطلاحى أشرنا إليه. وما لم يكن له اكتفينا بتعريفه.
وإليك المصطلحات مرتبة وقد بدأت بها متسلسلة مشتركة بين علم القراءات وفن الأداء.