وسمى المد الأصلى بهذا الاسم أو بالمد الطبيعى وذلك لأصالته بالنسبة إلى غيره من المدود ولثبوت مقداره في المد، وهو حركتين، لأن ذات الحروف لا تقوم كما قلنا بدونه، ولعدم توقفه على سبب من همز أو سكون، وسمى طبيعيا لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن مقداره، ولا يزيده عليه.
والمد الفرعى: هو ما تقوم ذات الحروف بدونه، ويقع بعد همز أو سكون، وسمى فرعيا لتفرعه من الأصل، نظرا لتفاوت مقادير المد في أنواعه المختلفة، فقد يزيد عن الأصل في المقدار.
وللمد الفرعى سببان هما: الهمز أو السكون.
يقول صاحب التحفة:
والمدّ أصلىّ وفرعىّ له ... وسمى أوّلا طبيعيا وهو
ما لا توقّف له على سبب ... ولا بدونه الحروف تجتلب
والآخر الفرعى موقوف على ... سبب كهمز أو سكون مسجلا
المتصل، والمنفصل، والعارض للسكون، ومد البدل، والمد اللازم.
وسبب المد المتصل والمنفصل والبدل هو الهمز، ولكن من الملاحظ في المتصل والمنفصل تأخر الهمز عن حرف المد، أما في مد البدل فيتقدم، واللازم والعارض للسكون سببهما هو السكون.
وللمد أحكام ثلاثة هى:
الوجوب، الجواز، واللزوم.
أما الوجوب فيتعلق بالمتصل.
وأما الجواز فهو خاص بالمنفصل والعارض للسكون والبدل.
واللزوم خاص باللازم، يقول صاحب التحفة: