فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 278

روى ابن الجزرى بسنده المرفوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ قراءة التحقيق «1» .

والتحقيق قراءة بالتأنى أبلغ من الترتيل في اصطلاح القراءة وإسناد الحديث المذكور مستقيم، والحديث أصل كبير في وجوب استعمال قراءة التحقيق وتعلم الإتقان والتجويد لاتصال سنده وعدالة نقلته، وفيه إخراج الحروف مستوفية زمنها بتمكينها من مخارجها، وهو القراءة بتؤدة وطمأنينة، بقصد التعليم، مع التدبر للمعانى ومراعاة الأحكام.

والترتيل هو القراءة بتؤدة وطمأنينة، لا بقصد التعليم مع تدبر المعانى ومراعاة الأحكام، وبالترتيل نزل القرآن، قال تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا وهو واجب على كل من قرأ شيئا من القرآن، قال صاحب التحفة:

والأخذ بالتّجويد حتم لازم ... من لا يجوّد القرآن آثم

لأنّه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا

وهو أيضا حلية التّلاوة ... وزينة الأداء والقراءة

وهو القراءة بطريقة بحيث تكون متوسطة بين الطمأنينة والسرعة، مع مراعاة الأحكام.

(1) المدخل ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت