فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 278

البسملة مصدر مولد بسمل إذا قال: بسم الله، نحو: هيلل إذا قال: لا إله إلا الله وحمدل إذا قال: الحمد لله، وحسبل إذا قال: حسبى الله، وحيعل إذا قال: حى على الصلاة، وحوقل إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله «1» ، قال الشاطبى:

وبسمل بين السّورتين بسنّة ... رجال نموها درية وتحمّلا

ووصلك بين السّورتين فصاحة ... وصل واسكتا كل جلاياه حصّلا

ومن المعلوم أن المشار إليهم بالباء والراء والنون والدال وهم: قالون والكسائى وعاصم وابن كثير قرءوا بإثبات البسملة بين كل سورتين حال كونهم متمسكين في ذلك بسنة نقلوها وأسندوها إلى النبى صلى الله عليه وسلم.

والبسملة تعتبر آية من سورة الفاتحة، وهى جزء من آية من سورة النمل قال تعالى: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [النمل: 30] .

وكما أمرنا الله تعالى بأن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، أمرنا كذلك أن نستفتح أى عمل له شأن بالبسملة، لذا فقد وردت في ابتداء كل سورة من سور القرآن، عدا سورة براءة، وذلك لأن البسملة أمان، وسورة براءة نبذ لعهود المعاندين، ولقد أنزلت البسملة للفصل بين السورتين، فإذا ابتدأت- وفقك الله- التلاوة فإنك أولا تستعيذ بالله ثم تأتى بالبسملة ثم تفتتح السورة، وأوجه البسملة بين السورتين هى:

1 -وصل الجميع. 2 - قطع الجميع.

3 -وصل البسملة بأول السورة، وامتنع وصل البسملة بآخر السورة وقطعها عن أول السورة الثانية، لأنه لا يجوز، لكن لا يفهم منه أن البسملة ملحقة بآخر السورة.

(1) الوافى في شرح الشاطبية ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت