فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 3091

فإن قيل: لو لم يعلم المحدث بحدثه كانت صلاته باطلة أيضًا مع أنه يصح أن يكون صفًا.

قيل: مقتضاه أنه لا يصح لكنه لما كان في هذه الحالة يصلح أن يكون إمامًا عارض ذلك لأنه إذا صلح أن يكون إمامًا؛ فلأن يصلح أن يكون صفًا بطريق الأولى.

وأما كون من لم يقف معه إلا امرأة فذًا؛ فلأن مصاففتها مبطلة على قولٍ.

ولأن موقف الرجل يقدم على موقف المرأة فإذا صاففها خالف موقفه.

ولأنها لا تصافف الإمام وكذلك المأموم.

وأما كون من لم يقف معه في الفرض إلا صبي فذًا؛ فلأنه لا تصح إمامته فيها أشبه المرأة [في الفرض] [1] .

على أن المنقول عن الإمام أحمد أنه سئل عن وقوف الصبي مع الرجل في الفرض فتوقف عن الجواب. فذُكر له حديث أنس فقال: ذاك في التطوع.

لكن الأصحاب اختلفوا فذهب أكثرهم إلى أن الواقف معه يكون فذًا لما تقدم.

وقال ابن عقيل: تصح مصاففته في الفرض لأن صحة الإمامة لا تشترط لصحة المصاففة بدليل الفاسق والأمي مع القارئ، وبدليل العبد والمسافر في الجمعة، والمفترض مع المتنفل.

وهذا أصح عندي. وصححه جدي في خلاصته وصاحب المستوعب فيه. وقال فيه [2] : لو اشترط في صحة المصاففة صحة الإمامة لما صحت مصاففة الأخرس ولا أعلم به قائلًا.

وأما كون من لم يقف معه في النافلة إلا صبي غير فذ؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم صف أنسًا واليتيم وراءه» [3] .

واليتيم من لم يحتلم لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يتم بعد احتلام» [4] .

(1) زيادة من ج.

(2) مثل السابق.

(3) سبق تخريجه ص: 484.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (2873) 3: 115 كتاب الوصايا، باب ما جاء متى ينقطع اليتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت