فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 3091

وعن الإمام أحمد أن الصبي لا يكون صفًا في النافلة قياسًا على الفريضة.

والحديث يرده.

قال: (ومن جاء فوجد فُرجةً وقف فيها. فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام. فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه) .

أما كون من جاء فوجد فُرجة يقف فيها؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلون الصفوف» [1] .

والفُرجة: بضم الفاء هي الخلل في الصف.

وأما كون من لم يجد فرجة يقف عن يمين الإمام؛ فلأنه موقف الواحد.

وأما كون من لم يمكنه ذلك له أن ينبه من يقوم معه فلما في ذلك من حصول من يقف معه.

ومفهوم كلام المصنف رحمه الله: أنه ليس له أن يُحدث من يجذب إليه. وصرح به أبو الخطاب.

وقال ابن عقيل: جوز أصحابنا جذبه.

والأول أصح؛ لما فيه من التصرف في الغير بغير إذنه.

قال المصنف في المغني: ولأصحابنا أن يقولوا ليس في جذبه برفق تصرف وإنما هو تنبيه إن خرج وإلا لم يكره. ومثل هذا يسامح فيه أشبه السجود على ظهر الرجل في الزحام.

قال: (فإن صلى فذًا ركعة لم تصح. وإن ركع فذًا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل رفع الإمام صحت صلاته. وإن رفع ولم يسجد صحت. وقيل إن علم النهي لم تصح، وإن فعله لغير عذر لم تصح) .

أما كون من صلى ركعة كاملة فذًا لا تصح صلاته؛ فلما تقدم من حديث وابصة بن معبد [2] . ومن قوله: «لا صلاة لفرد خلف الصف» [3] .

(1) أخرجه أحمد في مسنده (24631) 6: 89. عن عائشة رضي الله عنها.

(2) ر. ص: 483.

(3) سبق تخريجه ص: 483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت